البهوتي
224
كشاف القناع
دم حيض ، ونفاس ، واستحاضة ) لقول عائشة : ما كان لإحدانا إلا ثوب تحيض فيه ، فإذا أصابه شئ من دم قالت بريقها ، فقصعته بظفرها أي حركته وفركته قاله في النهاية ، ( أو من غير ) دم ( آدمي ) سواء كان من حيوان ( مأكول اللحم ) كإبل وبقر ( أو لا ، كهر ) بخلاف الحيوان النجس ، كالكلب والخنزير ، فلا يعفى عن شئ من دمه ، وكذا دم الحمار والبغل ، ( ويضم متفرق في ثوب ) من دم ونحوه . فإن فحش لم يعف عنه ، وإلا عفي عنه ، و ( لا ) يضم متفرق ب ( - أكثر ) من ثوب ، بل يعتبر ما في كل ثوب على حدته ، لأن أحدهما لا يتبع الآخر ، ولو كانت النجاسة في شئ صفيق قد نفذت فيه من الجانبين ، فهي نجاسة واحدة ، وإن لم تتصل ، بل كان بينهما شئ لم يصبه الدم ، فهما نجاستان إذا بلغا لو جمعا قدرا لا يعفى عنه لم يعف عنها ، كجانبي الثوب ( ودم عرق مأكول بعد ما يخرج بالذبح ، وما في خلال اللحم طاهر ولو ظهرت حمرته نصا ) لأنه لا يمكن التحرز منه ( كدم سمك ) لأنه لو كان نجسا لتوقفت إباحته على إراقته بالذبح ، كحيوان البر ، ولأنه يستحيل ماء ( ويؤكلان ) أي دم عرق المأكول . ودم السمك كالكبد ( وكدم شهيد عليه ) فهو طاهر ( ولو كثر ) فإن انفصل عنه ، فنجس ، كغيره ، ( بل يستحب بقاؤه ) أي بقاء دم الشهيد عليه ، حتى على القول بنجاسته فيعايي بها . ذكره ابن عقيل . ويأتي في آخر الجنائز : يجب بقاء دم شهيد عليه ( وكدم بق وقمل وبراغيث وذباب ونحوها ) من كل ما لا نفس له سائلة ، فإنه طاهر ( والكبد والطحال ) من مأكول طاهران : لحديث : أحل لنا ميتتان ودمان ( ودود القز ) وبزره طاهر ( والمسك وفأرته ) وهي سرة الغزال طاهرة ( والعنبر ) طاهر ، ذكر البخاري عن ابن عباس : العنبر شئ دسره البحر أي دفعه ورمى به ( وما يسيل من فم وقت النوم ) طاهر ( والبخار الخارج من الجوف ) طاهر لأنه لا تظهر له صفة بالمحل . ولا يمكن التحرز منه ( والبلغم ) ولو أزرق طاهر ، وسواء كان من الرأس أو الصدر ، أو المعدة ، لحديث مسلم عن أبي هريرة مرفوعا : فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره أو تحت قدمه ، فإن لم يجد فليقل هكذا